حيدر حب الله

148

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع

بل لا سند ولا مصدر له في كلّ الكتب التي نقلته ، وأمّا أصل القصّة فالرجل صاحب القصّة لم نعرف من هو ، فلعلّه شخص كذاب أحبّ اختلاق بطولة ينسبها لنفسه ، ولا ندري عنه شيئاً . كما أنّ كهيل بن مسعود الزاهد الطرسوسي الراوي لهذه القصّة عن صاحبها ، لم يظهر لنا معرفة به إطلاقاً ، فلم أجد هذا الاسم إلا في هذه القصّة ، وربما كان ذلك قصوراً منّي في البحث والتتبّع . هذا كلّه ، فضلًا عن غرابة بعض فقرات هذا الدعاء ؛ حيث توحي بأنّه موضوع في زمان متأخّر ، ولا حاجة للإطالة الآن . إضافة إلى أنّه لا علاقة له بمسألة التوسّل كما هو واضح ، وعليه فهذا الدعاء غير ثابت أيضاً . الدعاء الخامس : ما جاء في نسخة مهج الدعوات لابن طاووس : ( ومن ذلك دعاء النبي صلّى الله عليه وسلّم ، وهو دعاء الفرج : بسم الله الرحمن الرحيم ، اللهم إني أسألك يا الله يا الله يا الله ، يا من علا فقهر ، ويا من بطن فخبر ، ويا من ملك فقدر ، ويا من عبد فشكر . . يا منزل الفرقان ، يا مبدل الزمان ، يا قابل القربان ، يا نيّر البرهان . . ) ( مهج الدعوات : 92 ؛ وبحار الأنوار 92 : 281 - 282 و . . ) . والدعاء لا مصدر له ولا سند أساساً ، وأكثر فقراته وارد في أدعية أخرى معروفة أيضاً ، ولا علاقة له بالتوسّل ، فهو غير ثابت . الدعاء السادس : ما جاء في أكثر من مصدر كالعدد القويّة وغيرها ، وأنقل هنا نصّ العلامة المجلسي حيث قال : ( العدد القويّة ، لأخي العلامة ، نقلًا من كتاب الروضة ، بحذف الإسناد ، عن الربيع حاجب المنصور ، قال : لما استوت الخلافة له ، قال : يا ربيع ، ابعث إلى جعفر بن محمد يأتيني به . . ( إلى أن يقول في الحوار بين الربيع والإمام ) ، قلت : يا أبا عبد الله شهدت ما لم نشهد ، وسمعت ما لم نسمع ،